المادة الطاهري - تعليق
تعليق على مقالة الطاهري و شركائه بخصوص منطقة الرباط – تفلت، تحت عنوان: "معطيات جيولوجية كرونولوجية عن غرانيت الرباط - تيفلت: تأثيرها على التكتونية الهرسينية (الفاريسكية) المغربية" ».
يساهم التأريخ الإشعاعي والدراسة الجيوكيميائية للصخور الغرانيتية في منطقة الرباط - تيفلت (ZRT) في فهم أفضل لجيولوجيا أراضي الباليوزويك في المنطقة، ولا سيما التاريخ كاليدونو - هيرسينيان. النتوءات الغرانيتية معالم تنحصر ضمن حدود منطقة قص شمال الميسيطا (ZCNM) أو(نطاق انقصاف شمال الميسيطا الكبير) والتي تتوافق مع الحد الرئيسي بين النطاق الهرسيني في الجنوب وكتلة السهول الــ"كاليدونية"(BS) في الشمال (Piqué, 1979 ; El Hassani, 1990 ; Lakhloufi, 2007). في مقابل الإسهام في توضيح التاريخ الجيولوجي لمنطقة الرباط – تيفلت (ZRT )، خلقت الأعمار الجديدة المحصل عليها، بعد إعادة تأريخ بعض النتوءات الغرانيتية، تعقيدات جديدة بخصوص حقيقة الأحداث الجيولوجية في هذه المنطقة الممتدة بين الرباط وتيفلت خلال العصر الباليوزوي. وعليه، يتطلب العمر الهرسيني المبكر (الديفوني المتأخر) لما يسمى "غرانيت" الرباط، وكذا عمر "البروتيروزويك" المتأخر، لما يسمى "غرانيت" تيفلت (انظر المقال موضع النقد) تعليقًا ذا صلة لتوضيح ما هي التعقيدات التي تسببت فيها هذه الأعمار من خلال ما هو منشور في المقال موضع النقد العلمي. فهذه التساؤلات التي تفرض نفسها مطلوبة من أجل الفهم العميق للجغرافية "الكاليدونو"- هرسينية للمنطقة وكيفية ربطها بالسياق الجيوديناميكي العالمي.
1 - لمحة موجزة عن الحالة المعرفية للمنطقة
حتى يكون تعليقنا المختصر وثيق الصلة بالموضوع، فمن الضروري وجود تذكير موجز ومفيد فيما يتعلق ببعض السمات الأساسية لجيولوجيا هذه المنطقة، والتي سنتتبعها من خلال الأعمال السابقة. سبق لــ"بيكي" Piqué, 1977) ) أن اقترح العمر الكاليدوني لغرانيت تايشه (على الضفة الشرقية لوادي كرو)، وهو ما تبناه الحسني (El Hassani, 1990)، وهو التأريخ الذي تم باستعمال "البوتسيوم – أركون" (K-Ar) والذي أعطى عمرا يقدر بــ 430 مليون سنة. مع العلم أن الرهان الرئيسي للأبحاث بهذه المنطقة هو تحديد طبيعة التاريخ التكتوني لـ " ZRT"، وكذا طبيعة "الوحدة" الفوضوية المفترضة، وامتدادها وعمرها، وكذا طرائق (كيفيات) انفتاح وانغلاق الحوض الرسوبي سيدي بطاش (BSB) الذي عرفه "بيكي" في بيكيه Piqué, 1977) ).
مكانة ZRT في تاريخ حوض سيدي بطاش (BSB)
وفقًا لــ "بيكي" (Piqué, 1979 , 1994) والحسني (El Hassani, 1990)، فإن منطقة الرباط – تيفلت (ZRT ) الباليوزووية قد أصيبت بالتشوهات التكتونية خلال الناميرو – ويستفاليان على شكل طية محدبة (محدبة الرباط) مندفعة نحو الجنوب، يحدها فالقين (أحدهما من الجنوب والآخر من الشمال) عكسيين مندفعين إلى الجنوب، كذلك، تحت تأثير ضغط كتلة السهول (BS) في نفس الاتجاه. الفالق الشمالي المزعوم يمثل الحد بين محدبة الرباط المفترضة وكتلة السهول، بينما الفالق الجنوبي، المسمى "فالق ولاد ميمون" «Faille des Oulad Mimoun» (FOM) يحد المحدبة مع حوض سيدي بطاش. هذا النظام البنيوي للمنطقة يتطابق مع الموروث الباليوجيوغرافي (الجغرافيا القديمة) لهذه المنطقة، حيث الفوالق العادية تحد أخدودا انكساريا ضيقا (Gouttière de Satour] (GS)) [، ما بين كتلة السهول (BS) شمالا، وهضبة اندفاعية (نتق) من جهة الجنوب، تسمى "جعدة" الرباط – تيفلت (RRT) (Piqué, 1979 ; El Hassani, 1990).حوض سيدي بطاش وباقي الأحواض الرسوبية الأخرى في الميسيطا الغربية ستتكون (تنفتح) في نهاية الديفوني (Piqué, 1979 ) تحت تأثير انضغاط متجه شرق شمال شرق – غرب جنوب غرب ("ش ش ش – غ ج غ") (Piqué, 1979; El Hassani, 1990; Bouabdelli et Piqué, 1996;] Hoepffner et al., 2005; Simancas et al., 2009). [.
1.2- حقيقة التشكيل الرسوبي الفوضوي
فقط من خلال القيام بفحص شامل للحالة المعرفية، يمكن التشكيك وإعادة النظر في حقيقة الطبيعة الرسوبية لـ "الوحدة" الفوضوية [التشكيل (الرسوبي) الفوضوي لــ "بيكي [(Piqué, 1979) . بداية، فقد تم وصفها من طرف "بادجيت" وفريقه (Padget et al. 1977)، حيث تم تحديد مجالها كما هو ممثل على الشكل (Fig. 9D) (انظر المقال موضوع هذا التعليق)) كسحنة رسوبية فوضوية تموضعت في أسفل المنحدرات التي تتسبب فيها الفوالق العادية. عرّف "بيكي" (Piqué, 1979) هذه السحنة على أنها "تشكيل" رسوبي فوضوي تشكل خلال الفامينو - تورنيزيان، ويتواجد فقط في جنوب منطقة الرباط – تيفلت الباليوزوية، شرق جهة الرباط ؛ فبالنسبة له، ليس هناك وجود لهذا التشكيل جنوب كتلة السهول (BS). كما أنه أبعد ما حسبه "هامل" (Hamel, 1968) سحنة رسوبية فوضوية تكونت خلال الكمبريان الوسيط جنوب الرباط، اعتمادا على التسلسل الزمني النسبي لمكونات هذا التشكيل. كما أنه بالنسبة لــ "بيكي"، فإن ما يصفه كتشكيل رسوبي فوضوي يفصله فالق كبير (أطلق عليه إسم "فالق اولاد ميمون (FOM)"، يمتد بين الرباط وتيفلت) عن باقي التشكيلات الرسوبية التي تنتمي إلى حوض سيدي بطش (BSB) جنوبا، ولا سيما "تشكيل كوريفلة" الذي ترسب ابتداء من الفامينيان العلوي إلى الفيزيان السفلي، وهو عبارة عن سحنة "قاع صفصف"(plateforme) بعيد عن حافة حد حوض الترسب، حسب "إيزار" و"فييسلي"(Izart et Vieselet, 1988). . ثم بعد ذلك، رأى الحسني والزهراوي El Hassani et Zahraoui, 1989)) في المظهر الفوضوي للصخور، بالضاحية الجنوبية للرباط، امتدادا طبيعيا نحو الغرب للتشكيل الرسوبي الفوضوي المفترض الذي كان محصورا في منطقة تيفلت. إلا أن الحسني تراجع فيما بعد El Hassani, 1990)) عن هذا التمديد نحو الغرب، بعد أن توصل "إيزار" و "فيسلي" (Izart et Vieselet, 1988).إلى أن العمر النسبي لهذا التشكيل (جزء منه، كما سنرى، لأن الأمر يتعلق بــ"تشكيل" فوضوي تكتوني) هو الفيزيان العلوي. فحينما كان هذا التشكيل الفوضوي محسوبا على الفامينو - فيزيان السفلي، رأى فيه الحسني والزهراوي تشكيلا رسوبيا فوضويا، ولما أصبح محسوبا على الفيزيان العلوي، لم يعد تشكيلا رسوبيا فوضويا...فهل التشكيل الرسوبي الفوضوي حقيقة ماثلة للعيان على الأرض، أم هو فقط افتراضي، مبرهن عليه بالاستنباط...؟ وأخيرًا، في المقالة التي هي موضوع هذا التعليق (Tahiri et al. 2010)، ظهرت هذه السحنة الفوضوية جنوب كتلة السهول (BS) كما كان عليه الحال مع "بادجيت" وفريقه (Padget et al. 1977)، ولكن مع فارق كبير، يتجلى في إقحام ما يتعارض تعارضا تاما مع ما تم عليه إجماع الباحثين حتى يومنا هذا، بخصوص التأريخ الجيولوجي لهذه المنطقة، لما بعد الديفونيان العلوي. وإليكم ما تم إقحامه في الموضوع: - الطبيعة التكتونية الانضغاطية للتشكيل الرسوبي الوضوي؛ - الانتقال التدريجي من هذا التشكيل الفوضوي إلى "تشكيل كوريفلة" الذي ترسب بعيدا داخل الحوض، وذلك بعد التشطيب، بجرة قلم، على "فالق اولاد ميمون" (FOM) من على الشكل 1 ب (Fig. 1B). وكاستنتاج، بعد كل هذا، يبدو جليا أن الأصل الرسوبي المفترض لهذا التشكيل الفوضوي افتراضي محض، عبارة عن تخمينات لا علاقة له بالحقائق الدامغة، على أرض الواقع.
1.3 – الأحداث الجيولوجية التي عرفتها منطقة الرباط – تيفلت (ZRT) الباليوزوية من تاريخ تكون حوض سيدي بطاش (BSB)إلى نهايته
بداية، فوفقًا لجميع المهتمين بمنطقة الرباط - تيفلت الباليوزوية كهامش شمالي لحوض سيدي بطاش (BSB)، فقد تميزت تكتونيا بالتمدد ) Padgett et al. 1977 ; Piqué, 1979 ; Cailleux et al., 1984 ; Izart et Vieslet, 1988 ; Lakhloufi, 1988 ; El Hassani et Zahraoui, 1989 ; El Hassani, 1990 ; Tahiri, 1991 ; Lakhloufi, 2002 ).....
من ناحية أخرى، فقد استبعد كايوه وآخرون معهCailleux et al.,1984) ) الطابع الارتكابي المندفع نحو الجنوب لفوالق منطقة الرباط – تيفلت، لما بعد حقبة الفيزيان، ومن ثم ارتكاب كتلة السهول واندفاعها إلى الجنوب. فالنسبة لــ "كايوه" ومن معه، فإن هذا الارتكاب يمثل حدثا ثانويا، مرتبط بالقص الميامن كظاهرة أساسية عرفتها منطقة الرباط – تيفلت كنطاق انقصاف لما بعد الفيزيان، حيث تتابع حدثان تكتونيان: فوالق القص الميامن ذات اتجاه ش070 (N070)، "ش ش ش - غ ج غ" كحدث تكتوني أساسي، والتي أزاحتها، فيما بعد، فوالق القص الميامنة ذات الاتجاه ش120 (N120)، المتشكلة حديثا والتي تتميز كذلك بظاهرة الارتكاب المندفع نحو الجنوب.
وفي الأخير، فإن أبحاثنا المستفيضة على مستوى منطقة الرباط - تيفلت الباليوزوية (ZRT) خصوصا، وحوض سيدي بطاش (BSB)عموما (Lakhloufi et al., 2000; Lakhloufi et al., 2001; Lakhloufi, 2007)، تظهر:
- لقد تمكنا من اكتشاف نتوءات غرانيتية مهمة أخرى في منطقة الرباط – تيفلت الباليوزوية (ZRT)؛ يتعلق الأمر بنتوءات مسيلت (غرب تيفلت) إلى الغرب من غرانيت الرباط، والذي بين التأريخ الجديد (المقالة موضوع النقد) أن عمره 367 مليون سنة، وغرانيت وادي غرو (من جهة الرباط)، إلى الغرب من غرانيت تيفلت الذي تحول عمره من 420 مليون سنة إلى 605-609 مليون سنة (المقالة موضوع النقد)؛
- يظهر مقطع جيولوجي (ليتوستراتيغرافي) في الضواحي الجنوبية للرباط أن تراكب كتلة السهول (BS) نحو الجنوب يعود إلى الديفونيان المتأخر (الهرسينيان المبكر)؛
- أنه أثناء التضاريسية الهرسينية لما بعد الفيزيان، التي أدت تشوه أراضي حوض سيدي بطاش (BSB)، أظهرت الأبحاث أن كتلة السهول تحلحلت تحلحلا ميامنا بالنسبة للميسيطا الغربية (MO)، تسببت فيه صدوع القص التي تتمحور في منطقة الرباط – تيفلت الباليوزوية، والتي تسببت في رمية (rejet) تقدر بأكثر من 30 كيلومتر (على أقل تقدير)؛ بحيث يتعلق الأمر بنطاق انقصاف كبير، ذو انحدار شديد إلى الجنوب (أي أنه مندفع قليلا إلى الشمال، وليس العكس) ألا وهو "نطاق الانقصاف شمال الميسيطا" (ZCNM)؛
- نطاق انقصاف شمال الميسيطا يتفرد بالتشوه العميق والمثير للصخور والذي أدى إلى تفككها وتمزعها إلى قطع في شكل لوزات وعدسات من كل الأحجام والمقاييس، وكذا طحنها داخل تقاطيع حيث يتركز الانضغاط التكتوني. هذا التفكك والتمزع التكتوني خلق مزيجا فوضويا من الصخور الأعمار والطبيعة المتباينة، بحيث تمتزج الصخور الرسوبية من كل الأعمار (من الكامبريان الأوسط إلى الفيزيان) بالصخور الصهارية من قبيل الغرانيت والبازالت؛ بحيث يتعلق الأمر بمزيج فوضوي ذو طبيعة تكتونية محضة؛
- أن الجزء الشرقي من حوض سيدي بطاش ((BSB ]كما عرفه بيكي (Piqué, 1979)[، الذي يوجد جنوب كتلة السهول BS) ) لم ينفتح إلا خلال الفيزيان الأوسط نتيجة تمدد شمالي - جنوبي (NS)، في الوقت الذي انفتح الجزء الغربي من الحوض (ما بين الميسيطا الساحلية وكتلة زعير - أولماس) خلال الفامنيان العلوي، جراء تمدد شرقي – غربي (E-W) .
2 – أين يتواجد الغرانيت في منطقة الرباط – تيفلت الباليوزوية
الصخور الغرانيتية في منطقة الرباط – تيفلت الباليوزوية تبرز داخل نطاق انقصاف شمال الميسيطا (ZCNM) من الرباط إلى غرب تيفلت، حيث توجد مفككة، ممزعة مشتتة تكتونيا على شكل عدسات ولوزات (عموما) من أحجام مختلفة، بحيث يدخلون في تكوين المزيج الصخوري الفوضوي ذو الطبيعة التكتونية المحضة. ثم إن الاستنتاج المتعلق بالتوزيع المكاني لهذه الصخور، وفقًا لأعمارها (عمر غرانيت الرباط 367 مليون سنة، وعمر غرانيت تيفلت يتراوح بين 605 - 609 مليون سنة، انظر المقالة موضوع النقد العلمي)، لا يمكن التحقق منه وتبنيه إلا بعد تحديد أعمار الصخور الغرانيتية في بلاد مسيلت (غرب تيفلت) والتي اكتشفناها (سابقا) في الضفة الشرقية لوادي غرو، وإداعات (gisements) غرانيتية جديدة أخرى، اكتشفناها، حاليا، مباشرة غرب تيفلت.
3 – العلاقة بين "ردهة" (corridor) أبي رقراق والتشكيل الفوضوي
المعطيات الجديدة، المتمثلة في كون ترسب التشكيل الفوضوي لمنطقة الرباط – تفلت كان مصاحبا للتكتونية الانضغاطية ضمن إطار التصادم، وفي كونه يظهر تغيرا عرضانيا (latéral) تدريجيا مع ترسبات وسط حوض سيدي بطاش، بعد أن حرص ناشرو المقالة (موضع النقد) على التنكر لفالق أولاد ميمون (FOM)، حيث تم محوه، بكل بساطة (Fig. 1B)؛ هذه المعطيات تتعارض تماما مع ما حصل الإجماع حوله، حتى أيامنا هذه، لا سيما الطبيعة التكتونية التمددية للهامش الشمالي لحوض سيدي بطاش، منذ تكونه في نهاية الفامنيان إلى بداية انضغاطه، بعد الفيزيان. كما تجدر أيضًا الإشارة إلى أن فوالق تراكب كتلة السهول باتجاه الجنوب الذي تم خلال الفامينيان العلوي، تعرضت للطمس تماما على مستوى "نطاق انقصاف شمال الميسيطا" (ZCNM)، بحيث لا يمكن التعرف عليها ومشاهدتها إلا شمال نطاق الإنقصاف، خاصة جنوب شرق الرباط.
4 – اصطدام كتلة السهول (BS) مع شمال الميسيطا الغربية (MO)
حسب "بيكي" 1979و كذا "سيمونكا ومجموعته، 2009 وكذا هذه المقالة (Piqué, 1979; Simancas et al, 2009 et cet article ) فإن تكون حوض سيدي بطاش وكذا باقي الأحواض بالميسيطا الغربية يعزى إلى انضغاط جهوي، ذو اتجاه ش ش ش – غ ج غ (ENE-WSW)، خلال نهاية الديفونيان. وعليه، يصبح من الصعب للغاية التسليم بأن نفس الطرائق الجيوديناميكية ستؤدي إلى انفتاح (تكون) حوض سيدي بطاش ضمن إطار "تصادم" قاري بين كتلة السهول وشمال الميسيطا ]كما هو موضح في مفتاح الشكل 9 من المقالة موضع النقد (Fig.9) [. فإذن، تصادم كتلة السهول (BS) مع شمال الميسيطا الغربية (MO) سيتسبب في حدث جيولوجي آخر غير تكون حوض رسوبي، عدا أن يتعلق الأمر بتكون حوض انتهاضي (orogénique) قُدّام مقدمة (جبهة) تراكب كتلة السهول، وهو ما لا يدعمه أي معطى جيولوجي ميداني.
تظهر المعطيات الميدانية الحديثة لـــ"لخلوفي" (Lakhloufi, 2007)، بوضوح أن القطاع الشرقي من حوض سيدي بطاش، كما عرفه "بيكي" (Piqué, 1979)، الواقع بين كتلة السهول شمالا وكتلة زعير- أولماس جنوبا، والذي أطلقنا سميناه "حوض براشوا – معازيز" (BBM)، لم ينفتح إلا خلال الفيزيان الأوسط، إثر تمدد متجه شمال – جنوب (تمدد طولي). من ناحية أخرى، فأثناء تراكب كتلة السهول نحو الجنوب، خلال نهاية الديفونيان، انفتح ما سميناه "حوض سيدي بطاش م. ض" (بالمعنى الضيق) (BSB s.s)، إثر تمدد ذو اتجاه شرقي –غربي، وهو ينطبق على القطاع الغربي لحوض سيدي بطاش (كما عرفه بيكي، 1979)، والذي يمتد شمال – جنوب، بين الميسيطا الساحلية غربا وكتلة زعير – أولماس شرقا. في المقابل، فوفقًا لبيكي (Piqué, 1979, 1984) ، والحسني (El Hassani, 1990)، والطاهري (Tahiri, 1991)، وأوفنير (Hoepffner et al., 2005)، فقد تعرضت أراضي حوض سيدي بطاش للتشوه نتيجة الدمغ الذي تسبب فيه الدفع الذي أحدثه تراكب كتلة السهول نحو الجنوب لما بعد الفيزيان؛ فهل من الممكن أن تكون الطرائق الجيوديناميكية التي تسببت في انضغاط أراضي حوض سيدي بطاش، كما عرفه "بيكي"، ( خلال الاصطدام) بعد الفيزيان، هي تلك التي تسببت في تكونه في نهاية الديفونيان العلوي؟ معطياتنا الميدانية أثبتت بالدليل والبرهان أن حوض براشوا- معازيز (القطاع الشرقي لحوض سيدي بطاش كما عرفه بيكي) لم يتكون إلا خلال الفيزيان الأوسط.
5 - الأهمية الجيوديناميكية لعلاقة كتلة السهول والميسيطا الغربية، أهيمة نطاق انقصاف شمال الميسيطا
بالنسبة لناشري المقالة موضع النقد (Tahiri et al., 2010)، فإن كتلة السهول تراكبت اتجاه الجنوب في نهاية الفامينيان، حيث دخل في اصطدام مع شمال الميسيطا المغربية (الميسيطا الغربية، خصوصا). يعتقد الطاهري وشركاؤه في المقالة أن منطقة الرباط – تفلت الباليوزوية قد تتوافق مع "نطاق تدريز "الرييك" الكبير، وهو ما لا يظهره الشكل (Fig.10. A)، حيث تبدو كتلة السهول قد تعرضت لانزياح ميامن بالنسبة للميسيطا المغربية. إلا أن الشكل(Fig. 10. B) يظهر تراكب كتلة السهول حو الجنوب، فقط في العصر الكربوني المتأخر؛ منطقة الرباط – تفلت يمكن أن تمثل التعبير المتأخر "التدريز الهرسيني الرئيسي.
من ناحية أخرى، لا بد من التوضيح بأن حالة تسطح فوالق تراكب كتلة السهول نحو الجنوب، في نهاية الديفونيان، تسطح محلي في منطقة الرباط ، شمال نطاق انقصاف شمال الميسيطا (ZCNM) لا تسمح بتقدير أهمية هذا الحدث التكتوني وبالتالي مكانته ضمن التاريخ الجيوديناميكي لإغلاق محيط "الرييك". ثم، لا بد من التوضيح أنه بقدر ما نحن متفقون مع أصحاب المقالة (موضع النقد)، كون منطقة الرباط – تفلت الباليوزوية تمثل الحدث المتأخر للتدريز الهرسيني الأساسي، إلا أننا نؤكد أنها لعبت كــنطاق انقصاف ميامنة، شديدة الانحدار إلى الجنوب (إذن مندفعة إلى الشمال)، وليس كنطاق تراكب مندفع إلى الجنوب، كما هو مسطر في المقالة موضع النقد.
Conclusion
Nous avions mis en évidence le chevauchement anté-carbonifère du BS vers le sud, événement que la datation radiométrique des granodiorites de Rabat à 367 Ma (fin du Dévonien) corrobore. Aussi, la “collision” du BS avec le nord de la MM est corroboré par nos données de terrains qui montrent que la partie E-W du « BSB » que nous avons dénommée BBM (située entre le BS au nord et le Bloc de Zaer – Oulmès au sud) ne s’est ouverte qu’au Viséen moyen. Ces faits confirment alors l’absence démontrée d’une «formation chaotique» au niveau de la ZRT.
Par ailleurs, il serait peu concevable que les granodiorites d’âge 605 – 609 Ma seuls témoignent de la présence d’un socle protérozoïque que surmontent des terrains ordoviciens. Nous avons montré que ces granitoïdes (indépendamment de leur âge) affleurent au sein de la ZCNM, où ils côtoient tectoniquement des roches sédimentaires allant du Cambrien moyen (BS) au Viséen supérieur et des roches basiques (d’âge ordovicien). Ce mélange tectonique de terrains de nature et d’âge très variés résulte d’un coulissage dextre majeur à composante inverse de vergence nord d’âge post viséen. C’est dans cette logique et celle du chevauchement fini Dévonien du BS vers le sud qu’il faut chercher l’explication de la présence des granodiorites du Protérozoïque tardif. Enfin, le modèle de Simancas et al (2009) doit être révisé à la lumière de nos récentes données et en tenant compte du chevauchement du BS vers le sud vers la fin du Dévonien daté relativement et radio-métriquement.
Références bibliographiques
Bouabdelli, M., Piqué, A., 1996. Du bassin sur décrochement au bassin d’avant pays : dynamique du bassin d’Azrou – Khénifra (Maroc hercynien central). J. Afr. Earth Sci. 22, 213-224.
Cailleux, Y., Deloche, Ch., Gonord , H. et Rolin, P. (1984) : Mise en évidence de deux couloirs de cisaillement dans la zone paléozoïque de Rabat – Tiflet (Maroc nord). C. R. Acad. Sci., Paris, 299, II. Pp. 569 – 572.
El Hassani, A., 1991. La zone de Rabat – Tiflet. Bordure Nord de la chaîne calédono – hercynienne du Maroc. Bull. Inst. Sci. Rabat. 15, 1-134.
El Hassani, A., Zahraoui, M., 1989. Le Paléozoïque de la région de Rabat (Maroc) : structures hercyniennes tangentielles, âge des déformations superposées et mise en place de nappes. Notes et Mém. Serv. géol. Maroc, n° 335. pp.211-219.
Hamel, C., 1968. Etude géologique des sites de barrage des oueds Grou et Bou Regreg (région de Rabat). Rapp. Inédit, Div. Ressources en eau, Min. Trav. Publi. Et Comm., Rabat.
Hoepffner, ch., Soulaimani, A. et Piqué, A. (2005). The Moroccan Hercynides. J. Afr. Earth Sci. 43, 144 – 165.
Izart, A., Vieselet, J.L., 1988. Stratigraphie, sédimentologie et micropaléontologie des sédiments du Bassin de Sidi Bettache et ses bordures (Meseta marocaine nord occidentale) du Famennien au Viséen supérieur. Notes et Mém. Serv. géol. Maroc, 334, pp. 7-41.
LAKHLOUFI, A., HAMOUMI, N., SAQUAQUE, A., AARAB, A. et JERMOUNI, A. 2000. EL Magmatismo Basico en la Cuenca Fameno- Dinantiense de Sidi Bettache (Marruecos Hercinico Noroccidental) : Nuevos Datos. Geogaceta, 28.
Lakhloufi, A., Hammoumi, N., Saquaque, A., 2001. Vergence des structures varisques et modalités de la structuration du Bassin de Sidi Bettache (Maroc hercynien nord occidental) : implications géodynamiques. Bol. R. Soc. Esp. Hit. Nat. (Sec. Geol.), 96 (3-4), 17-28.
Lakhloufi, A., 2007. Les bassins famenno – dinantiens (Maroc) : nouvelle conception de la géodynamique hercynienne. Notes et Mém. Serv. Géol. Maroc, n° 526. 255 p.
Padgett, G., Ehrlich, R., Moody, M. 1977. Submarine debris flow deposit in extensional setting. Upper Devonian of western Morocco. J. Sedim. Petrol., 47, pp. 811-818.
Piqué, A., 1979. Evolution structurale d’un segment de la chaîne hercynienne : la Meseta marocaine nord – occidentale. Sci. Géol. Mém., Strasbourg, 56, 243p.
Piqué, A., 1984. Faciès sédimentaire et évolution d’un bassin : le bassin dévono – dinantien de Sidi Bettache (Maroc nord-ocidental). Bull. Soc. Géol. France 6, 1015-1024.
Piqué, A., 1994. Géologie du Maroc : les domaines régionaux et leur évolution structurale. 239p, édit. pumag, El Jadida, Maroc.
Simancas, J. F., Azor, A., Martines-Poyatos, D., Tahiri, A., El Hadi, H., Gonzalez-Lodeiro, F., Pérez-Estaun, A., et Carbonell, R. (2009). Tectonic relationships of southwest Iberian with the allochtons of Northwest Iberia and the Moroccan Variscides, C. R. Geoscience, doi: 10.101/j.crte.2008.11.003.
