ختلالات أسرية واجتماعية مثيرة نتجت عن تفرّد #المرأة بتسيير زمام أمور #الأسرة
——————————————————————
#ثقافة_اجتماعية تستنزف الفرد والأسرة و #المجتمع
—————————————————————-
أقنعوا المرأة أن تثور على طبيعتها كامرأة لم تنصفها الطبيعة
——————————————————–
تحقيق ذات المرأة عبر إقصاء الرجل
————————————-
مطالبة #الرجل بالقيام بالمهام التي كانت تقوم بها المرأة داخل البيت
————————————————————
تغير ثقافي عميق على مستويات #تربية_الأطفال و #الزواج والعلاقات العائلية…
—————————————————————
تنزيل مقتضيات مفهوم #الجندر على أرض الواقع
———————————————————-
الإقصاء التام للرجل من مشهد تسيير زمام أمور الأسرة
———————————————————————–
افتقاد الأطفال لنموذج #الرجولة في البيت والمدرسة والمجتمع
—————————————————————
تأنيث الذكور و »تذكير » الإناث، فلا الذكر أنثى ولا الأنثى ذكر
——————————————————————
——————————————————
جعلت المرأة (الأم) من #الأطفال #دروعا_بشرية في مواجهة الأب
————————————————————–
زوجة الإبن تثير غيرة الأم فتطلقها
————————————————-
—————————————————————–
مع بداية الألفية الثالثة، على الخصوص، عرفت أحوال الأسرة والمجتمع، اضطرابا شديدا، بعد أن حصل انقلاب عميق في الأدوار المنوطة بكل من الرجل (الزوج) والمرأة (الزوجة)، فنتجت عن ذلك ثقافة اجتماعية غريبة تستنزف الفرد والأسرة والمجتمع معنويا وماديا.
في مدة قصيرة أصبحت المرأة تتحمل مسؤولية القيام بما كانت تقوم به في البيت وكذا ما كان يقوم به الرجل، وفي نفس الوقت اجتاحت كل الميادين خارجه. وعليه فقد أصبحت تتحمل مسؤولية ما كان يقوم به الرجل داخل وخارج البيت، زيادة على مسؤولياتها الطبيعية الكلاسيكية. أقنعوها بالشعارات الرنانة بأن تثور على طبيعتها كامرأة لم تنصفها الطبيعة، فهي تحمل وتلد وتربي وربة بيت؛ أقنعوها أن تعمل على تحقيق ذاتها بكل السبل، بدءا بإقصاء الرجل، الذي أصبح مطالبا، نسويا، بالقيام بالمهام التي كانت تقوم بها المرأة، قصد إعادة الاعتبار لها !!! نعم، #الحركات_النسوية المتطرفة، وحتى بعض من يحسبون على #علماء_الاجتماع في بلادنا، أصبحوا يطالبون الرجل بالقبول بهذا الانقلاب الثقافي الحداثي المقزز في الأدوار، لإتاحة الفرصة للمرأة لتحقيق ذاتها!!! قد أعود لهذا التنظير الفلسفي الغريب في نهاية المقال، إن سمح الحال بذلك.
تحملت المرأة مسؤولية تسيير شأن الأسرة، في أدق تفاصيله، في البيت وخارجه، فحدث تغير ثقافي مثير على مستوى #تربية-الأطفال، وعلى مستوى زواج الأبناء والبنات وتكوين أسرة، وكذا على مستوى العلاقات الأسرية والعائلية (صلة الأرحام)، وعلاقة الجيران فيما بينهم وعلاقات الصداقة بين الرجال والأسر.
أول عمل قامت به المرأة، المؤازرة بالقوانين الأممية و #وسائل_الإعلام، تنزيلا لمقتضيات مفهوم الجندر المتمثل في شعار #المساواة بين الجنسين (لا أدري كيف المساواة بين شيئين متباينين تمام التباين، متكاملين في حقيق الأمر !!!) هو الإقصاء التام للرجل، ليصبح غير قادر على القيام بمهامه في التربية وتسيير شؤون البيت فيما هو من صلاحياته. وهكذا، اضطربت بوصلة الأطفال (الذكور، للتأكيد)، بحيث افتقدوا المرجعية « الرجولية »، افتقدوا النموذج الأبوي الرجولي الذي يمكنهم التماهي معه. لقد أصبح الأب (الرجل)، المغلوب على أمره، غير صالح كنموذج للرجولة، بينما أصبحت الأم المسيطرة، الآمرة والناهية، تقتدي بها البنات في الترجل. ثم من خلال #الأفلام و #المسلسلات و #المسرحيات (التجييش الإعلامي)، أصبحت الفتيات أكثر جرأة (تحقيق ذواتهن؛ فكم من الطفلات تشرّبن رحيق #الرسوم_المتحركة التي تحثهن على التحلي بالجرأة والتحدي لتحقيق الذات من قبيل سلسلة « دورا Dora »). بينما الأطفال، الذكور – الذين تربوا وهم يشاهدون آباءهم خنوعين منقادين، يفعلون ما يؤمرون – فقدوا الكثير من مفردات الرجولة والإقدام واقتحام الصعاب وتحمل المسؤوليات. ذكور يربون على الانزواء وإناث تريبن على الإقدام، فكيف سيكون المشهد الأسرى متى كوّن زوجين من هؤلاء (ذكر وأنثى، وليس من المثليين من المنظور #الحداثي السقيم المقرف) أسرة في المستقبل؟ طبعا، ستكون أسرا تزيد من ترسيخ مفهوم أيديولوجية الجندر التي تهدف لتدمير خصوصيات كلا الجنسين، بحيث يتم تأنيث الذكور و »تذكير » الإناث؛ فلا الذكر أنثى ولا الأنثى ذكر.
دائما، فيما يتعلق بتربية الأطفال، فقد أصبحوا طرفا في النزاع الذي قد يحصل بين الأب والأم، وهو حاصل لا محاله. فلما أصبحت الأم هي الآمرة والناهية في البيت، وخارجه، ربت الأولاد على أن يكونوا دروعا بشرية في مواجهة الأب، متى تطلب الأمر ذلك في حربها الوجودية ضد الرجل (كما تمت تعبئتها بذلك من طرف كل وسائل الإعلام المتاحة). ومن المعلوم أنه حينما كان الأب هو الساهر على شؤون الأسرة، كان الأولاد على نفس المسافة من الأبوين، كيفما كانت العلاقة بينهما. لقد استعملت الأم، المرأة، جميع الوسائل لاستمالة الأطفال إليها، من قبيل الترغيب والترهيب والتشكي (المظلومية) من الأب؛ إلا أن الأمر الأخطر يتجلى في تنقيص الأم من شأن الأب في أعين الأبناء. ونتيجة لهذه التصرفات الغير مسؤولة توفرت كل العوامل التي تجعل من وجود الرجل، الأب، في البيت صفرا على يسار الأعداد، لا يقدم ولا يؤخر. الأم، المرأة، بهذه المقاربة التربوية العبثية جعلت الأطفال يبقون أطفالا حتى وإن أصبحوا شبابا، لا بد من حضور الأم لتسجيلهم حتى في الجامعة، بعد أن يحصلوا على شهادة الباكلوريا. فهذه إحدى علامات ضياع الشباب، بحيث أصبح الحاصل على شهادة البكالوريا غير قادر على تحمل مسؤوليته (أبجديات المسؤولية كطالب) في التسجيل بالمؤسسات الجامعية، بحيث تراهم مصحوبين بالأم المصحوبة في بعض الأحيان بإخوته وأخواته.
يكبر الأطفال والبنات، ليصل سن الزواج (ما فوق 18 سنة من العمر !!!)، ليبدأ فصل آخر من التصرفات والمعاملات التي لا تمت لفلسفة الزواج وتكوين أسرة بصلة، وهو ما أصبح يترجم، على أرض الواقع، بظاهرة الطلاق المثيرة. والملاحظ أن ظاهرة الزواج، الطبيعية، لم تعد ظاهرة، فلقد تراجعت نسبة الزواج كثيرا وتفشت العنوسة. الطبيعي أن الزواج يجمع بين عريس وعروسة وتكوين بيت، إلا أن المناسبة تحولت إلى مهرجان للتباهي والتعالي بين أسرتي العريسين (أو إن شئتم بين أم العريس وأم العروسة، في حقيقة الأمر)، وإلى محطة مفصلية لحسم أمر التحكم في الزوجين، هل أم العريس، أم أمّ العروسة؟ فغالبا ما تحسم العروسة وأمها الأمر لصالحهما، فتتم السيطرة على العروس وعزله عن أسرته ومحيطه، بحيث يصبح متحكما فيه، ينساق ويساق إلى حيث يراد له. كما أن هناك أمهات ربين أبنائهن على السمع والطاعة التامة لهن، بحيث يصبح من الصعب السيطرة عليهم من طرف الزوجة وأمها. في هذه الحال، ستعاني الزوجة من التصرفات المزاجية لأم الزوج (« لعكوزة »)، التي توجهه كيف تشاء، حسب أهوائها. فغالبا ما يحدث شيء ما يؤدي قطعا إلى الطلاق، فالأم تتدخل في كل شاذة وفادة في حياة زوجة ابنها. فلأتفه الأسباب (في بعض الأحيان قد تحس بنوع من الغيرة… من زوجة ابنها…) قد تطلب الأم من ابنها تطليق زوجته، كيفما كانت التبعات المعنوية والمادية؛ بهذا الخصوص أعرف ثلاث حالات تعرفت عليها عن قرب. فقد تم تدمير الأسر من دون أي سبب معقول، وفي كلا الحالات الثلاث، يبقى والد الزوج غير قادر على فعل أي شيء بالرغم من اقتناعه بأن زوجة ابنه مظلومة، لا ذنب لها فيما يحصل… إنها فعلا مآسي لا حصر لها، كوارث اجتماعية.
كما تفشت ظاهرة الطلاق الذي تدفع إليه الزوجة لأتفه الأسباب، وحتى من دون أي سبب، بعد أن يصبح عندها طفل أو طفلين. تتسبب في الطلاق وتطالب بالنفقة والسكن، مما يؤدي في كثير من الأحيان بالزوج لفقدان بيته واقتسام أجرته مع زوجته، بحيث قد يصبح غير قادر على تلبية متطلباته اليومية الضرورية. تم اتخاذ الأطفال كوسيلة فعالة لابتزازالزوج، بحيث تصبح المطلقة طليقة، تعمل على تحقيق ذاتها، كما يحلو لها من منظور المفهوم الذي تتبناه المنظومة الإعلامية المسخرة لهذا الغرض. بهذا الخصوص، فقد أصبح هناك شعار متداول بين الفتيات مفاده « البنت اللي ما تزوجت وما تطلقت ماشي مرا (امرأة) »… إنها مفردات الحداثة الجندرية التي يراد ا لها التمكين قصد تدمير المرأة (وهي لا تدري … بعد أن أصبحت ترفع الشعار المشؤوم « #جسدي_حريتي« )، فتدمر الأسرة والأطفال والمجتمع، تبعا لذلك، ناهيك عن الرجل الذي أصبح منبوذا. فيا لها من ثقافة مدمرة للبشرية تعمل الهيئات الأممية على فرضها على الشعوب من خلال رفع شعارات حقوقية، تعد ألغاما شديدة الانفجار، من قبيل #حقوق_المرأة (في مواجهة الرجل) و #حقوق_الطفل (في مواجهة والديه) و #حقوق_المثليين في مواجهة المجتمع…
من قبل كان الزواج يمثل وسيلة لتعارف والتقاء عائلتين، تعمل كل واحدة، من جانبها، على مساعدة الزوجين في الوقوف على أرجلهما، كما يقال، إلا أنه حدث ما لم يكن في حسبان البشرية طيلة تاريخه الطويل؛ فحينما تسيطر الزوجة وأمها، مثلا، غالبا ما يتم قطع أواصر تواصل الزوج مع أسرته ومعارفه وأصحابه. فبعد أن كانت دور البيوت أن تمثل مستقرا للأسرة فقد عرفت بالكرم، روادها الضيوف من الأقارب والأحباب والأصحاب كانت سمة البيوت ضيافة الأقارب والأحباب والأصحاب، في غياب الصالونات المنمقة، انقلب المشهد رأسا على عقب، بحيث أصبح الصالون يحتل مكانة متميزة في البيت (من حيث المساحة والتأثيث)، لكن من دون ضيوف. نعم، أصبح الصالون فقط عبارة عن واجهة #للتفاخر_والتباهي أمام من يراد استضافتهن (تستضيف ربة البيت النساء، أما الرجال، فلا حظ لهم بهذا الخصوص). أصبح الصالون يحتل الواجهة في البيوت، لكن من دون ضيوف، إلا أنه أصبح يمثل حملا ماديا ثقيلا على الأسرة، بحيث يتطلب الاعتناء المستمر، من تغيير للأثاث والديكور والتجميل لمسايرة متطلبات الموضة. نعم، أصبح من الضروري الاستثمار فيما يجعل ربة البيت لا تحس بالنقص أمام صاحباتها، بل وحتى أخواتها…
————————————————————————–
تابعوا الحلقة القادمة التي تتطرق لثقافة الاستهلاك والتبذير المثير التي تسبب فيها تسيير المرأة لزمام الأمور الأسرية، والتي تعمل على تحقيق ذاتها على كل المستويات، بكل الوسائل والسبل
د. عبد الله لخلوفي

