شهادة من محامية أمريكية: تغييب الأب عن الأسرة وبال على الطفولة
شهادة من محامية أمريكية https://www.youtube.com/watch?v=Z018islRDX0
عدم وجود الأب (الرجل) في الأسرة يمثل كارثة اجتماعية وجريمة في حق الأبناء والمجتمع
—————————————————————————————————–
شاهدونا ونحن نخرب أسركم ومجتمعاتكم … يتظاهرون بحماية حقوق المرأة (الزوجة، ضد من؟ ضد الرجل، الزوج، أب الأبناء، طبعا) لإذكاء الصراع واحتدامه مع الرجل (الزوج، الذي تم سلبه كل حقوقه في الدفاع عن نفسه) لطرده من البيت أو الزج به في السجن. كما يتظاهرون بحماية حقوق الطفل (الأبناء) للدفع به لعدم الانصياع لأبويه (إن وجد الأب) والدخول معهما في الصراع، لأقل سبب، ليتدخلوا هم فيتعهدونه بالتربية من منظورهم الأيديولوجي الذي يهدف إلى خلق ثورة اجتماعية على الأعراف والموروث الاجتماعي البشري والإرث الحضاري المشترك بين بني البشر. إلغاء الأسرة بمفهومها الطبيعي، واستبدالها بالتأسيس للعلاقات الشاذة بين الرجال والنساء والأطفال. فبدلا من الزواج بين الرجل والمرأة لتكوين أسرة طبقا للأعراف البشرية، يتم الدفع في اتجاه علاقة التزاوج (وليس الزواج) بين ذكرين وكذا بين أنثيين وبين ذكر (رجل) وطفل، ناهيك عن التزاوج بين إنسان ذكر وحيوان أنثى، وبين حيوان ذكر وأنثى إنسان… أمور يندى لها جبين البشرية من شدة معاكستها لكل ما هو فطري في الإنسان وحتى في الحيوان والنبات.
شعار حقوق المرأة ومفهوم الجندر حادا بالمرأة عن فطرتها فأضاعت أنوثتها (فلا هي أنثى ولا هي ذكر)، كما حاد بالرجل عن فطرته من خلال اضطهاده وسلبه كل مقوماته وحقوقه، فلا هو رجل ولا هو أنثى… كما أن شعار حقوق الطفل حاد بالأطفال عن فطرتهم، فلا هم أطفال ولا هم كبار، أصبحوا بضاعة جنسية ولا من يحميهم بعد أن تم عزلهم، بقوة القانون (حقوق الطفل) عن أسرهم.
ومن النتائج الكارثية لتقزيم دور الأب (الرجل) في الأسرة، بل تغييبه، أن الأطفال، الذكور، لم تعد لهم مرجعية لمفردات الرجولة ومعانيها. بل إن الدفع بترجل المرأة قد شوه إلى حد كبير مفهوم الرجولة عند الأطفال وقلب إحداثياتها رأسا على عقب. فكانت نتيجة هذا المسخ الأسري ما نرى ونعايش؛ شباب ضائع عاطل يملأ المقاهي، لا يحسن القيام بأي شيء. ترجل المرأة الشاذ اختلط بحنان الأمومة الفطري المضطرب، فاضطربت أحوال البيوت، حيث لا وجود للأب، وحتى إن وجد فقد أصبح يمثل شهادة زور ضد الرجولة. نعم، يتعلق الأمر بانتكاسة خطيرة فيما يتعلق بالتربية على القيم الأسرية والاجتماعية. إذن، النتيجة هي ما نعايش ونشاهد من أطلال للرجولة والأنوثة؛ أصبحنا أمام جنس ثاني للذكور وجنس ثاني للإناث.
كانت هناك مرحلة انتقالية، تم من خلالها المرور من الأسرة، حيث الأب، الرجل، يقوم بدوره في تربية الأطفال على الرجولة إلى المرحلة الحالية، حيث لا وجود للأب، حتى إن كان موجودا. المرحلة الانتقالية لم يكن فيها الآباء مغيبين، لكنهم لم يكونوا موفقين في تربية الأطفال على الرجولة وتعلم تحمل المسؤولية منذ الصغر. هذه المرحلة تميزت بطفرة من الحنان الأبوي الزائف الزائد عن الحد، بالموازاة مع دخول المرأة، الأم، على الخط تدريجيا، بحيث بدأ « تخنيث » الأطفال الذكور من خلال التهاون في تعليمهم تحمل المسؤولية تدريجيا، منذ الصغر. فكثير من الآباء المثقفين كانوا يرددون أنهم لا يريدون لأبنائهم أن يمروا بنفس الظروف القاسية التي مروا بها هم حينما كانوا صغارا. حينها دفعت الظروف الاجتماعية الصعبة (لما بعد الاستقلال) الآباء إلى تحميل الأبناء المسؤولية، منذ الصغر، في الاعتماد على أنفسهم في الذهاب إلى المدرسة وفي التعلم (لم تكن هناك هيستيريا المراجعة الحالية…) وكذا في قضاء بعد الحوائج التي تهمهم أو تهم إخوتهم وأخواتهم الصغار وما إلى ذلك من التدريبات المفيدة لتحمل المسؤولية.
فلا أدري كيف ستصبح المجتمعات بذكور مفتقدين للرجولة وإناث مفتقدين للأنوثة؟ ستصبح مجتمعات يضيع فيها كل ما يمت للفطرة البشرية السليمة بصلة، والتي تستبدل بالشذوذ في كل شيء. إنه فعلا لكابوس مرعب أن يجد المرء السوي نفسه يعيش بين أطلال الرجولة والأنوثة المتهاوية المخيفة.
والخطير في الأمر أن تربية الأطفال الذكور في مناخ أسري أنثوي، حيث المرأة المترجلة، يجعل الكثير منهم يكتسبون طبعا أنثويا يجعلهم قابلين للانغماس في العلاقات الجنسية الشاذة.
فهل من انتفاضة اجتماعية جماعية تعيد للأسرة سياجها الفطري المتين الذي يحميها من تسلل منظومة الشذوذ التي تهدد الإنسانية في وجودها؟
تربى أسد، منذ أن كان شبلا، بين الأغنام، حيث رضع من حليبها وعاش مع الخرفان « يبعبع » كما يبعبعون إلى أن كبر وهو لا يدري أنه أسد. ذات يوم، رأى بعض الأسود قطيع الغنم وبينهم أسد ضخم يبعبع مثلهم … فاستفزهم هذا الأمر الشاذ، … إنها إهانة للأسودية أن يتصرف أسد كالخرفان… فبدأوا يزمجرون لقولوا له إنك أسد، مكانك ليس بين الخرفان والنعاج… لكن الأسد المدجن المتنعج لم يستجب لهم وذل يبعبع وهم يرددون أنت أسد ويزمجرون كي يزمجر مثلهم… وما إلا لحظات حتى انطلق الأسد المنعج يزمجر كما تفعل الأسود فتفرق قطيع الأغنام في كل اتجاه خوفا من الأسد الذي ظنوه منهم. تخلص الأسد المدجن من تصرفاته الشاذة فترك قطيع الغنم وانطلق مع الأسود إلى حيث تعيش في بيئتها الطبيعية، وعاد قطيع الغنم إلى حظيرته، منسجما مع فطرته التي لا مكان فيها للأسود.
https://www.youtube.com/watch?v=Z018islRDX0
